الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

335

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الْحُسْنى وَزِيادَةٌ من سورة يونس « 1 » ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، في كتابه إلى محمد بن أبي بكر وأهل مصر ، قال عليه السّلام : « قد قال اللّه تعالى : يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ، فما أعطاهم اللّه في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا نشرت الدواوين ، ونصبت الموازين ، لم ينصب لأهل البلاء ميزان ، ولم ينشر لهم ديوان ، ثم تلا هذه الآية : إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ » « 3 » . * س 7 : ما هو معنى الدنيا ، وكم إقليم هي ؟ الجواب / أتى يهودي إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إني أسألك عن أشياء ، إن أنت أخبرتني بها أسلمت ، قال علي عليه السّلام : « سلني يا يهودي عما بدا لك ، فإنك لا تصيب أحدا أعلم منا أهل البيت » وذكر مسائل اليهودي إلى أن قال اليهوديّ : ولم سميت الدنيا دنيا ، قال علي عليه السّلام : « وإنما سمّيت الدنيا دنيا لأنها أدنى من كل شيء ، وسمّيت الآخرة آخرة لأن فيها الثواب والجزاء » « 4 » . وقال الصادق عليه السّلام : « الدنيا سبعة أقاليم : يأجوج ، ومأجوج ، والرّوم ، والصين ، والزنج ، وقوم موسى ، وأقاليم بابل » « 5 » .

--> ( 1 ) تقدم في الحديث من تفسير الآية ( 26 ) من سورة يونس . ( 2 ) أمالي الطوسي : ج 1 ، ص 25 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 767 . ( 4 ) علل الشرائع : ج 1 ، ص 1 . ( 5 ) الخصال : ص 357 ، ح 40 .